مهرجان الكرازة بمطرانية اخميم
اهلا ومرحبا بكم
في موقع ومنتدي خدمة مهرجان الكرازة
بمطرانية اخميم وساقلته
للتمتع بخدمة افضل يرجي التسجيل للاعضاء الجدد او الدخول للاعضاء المسجلين من قبل
نتمتع بخدمتكم شكرا لتعاونكم معنا وزيارة المنتدي
ندعوكم لدعمنا بالمشاركه في اقسام المنتدي
.............
انتبه كتابتك لموضوع او مشاركه في قسم غير مناسب يعرضك للحظر الدائم من المنتدي
وابن الطاعه تحل عليه البركه
........................................
انتبه عند كتابتك لموضوع يحتوي علي كلمات غير لائقه سيتم حذفه من قبل الاداره وحظرك نهائيا من المنتدي
وابن الطاعه تحل عليه البركه
...............................................
جميع المشاركات من الاعضاء في هذا المنتدي تعبر عن وجهة نظر كاتبها ولا تعبر عن وجهة نظر موقعنا
......
عزيزي الزائر يجب عليك التسجيل في المنتدي لكي تستطيع المشاركه او رؤية الروابط في المساهمات
......شكرا لتفهمكم
مهرجان الكرازة بمطرانية اخميم

موقع ومنتدي خدمة مهرجان الكرازه المرقسيه بمطرانية اخميم وساقلته
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
المواضيع الأخيرة
» نتيجة مسابقه الكورال والمسرح
من طرف Admin الإثنين يوليو 27, 2015 10:27 am

» نتيجة المسابقة الالكترونيه
من طرف Admin الإثنين يوليو 27, 2015 10:25 am

» نتيجة مسابقة الفنون التشكيليه لجميع المراحل
من طرف Admin الأحد يوليو 26, 2015 9:32 pm

» نتيجة تصفيات المسابقة الرياضية لكافة المراحل
من طرف Admin الأربعاء يوليو 22, 2015 2:59 pm

» مسابقةالأنشطة الكنسية
من طرف Admin الأربعاء أغسطس 06, 2014 5:10 pm

» مسابقة المقال والشعر
من طرف Admin الأربعاء أغسطس 06, 2014 5:09 pm

» مسابقه البحوث
من طرف Admin الأربعاء أغسطس 06, 2014 5:08 pm

» نتيجة مسابقة الدراسية لمرحلة ( تعليم كبار )
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:09 pm

» نتيجة مسابقة الدراسية لمرحلة ( عرس قانا الجليل )
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:08 pm

» نتيجة مسابقة الدراسية لمرحلة(حرفيين )
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:07 pm

» نتيجة مسابقة الدراسية لمرحلة ( خرجيين )
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:06 pm

» نتيجة المسابقة الدراسية لمرحلة ( ديديموس )
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:05 pm

» نتيجة المسابقة الدراسية لمرحلة ( سمعان الشيخ)
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:05 pm

» نتيجة المسابقة الدراسية لمرحلة (خدام )
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:04 pm

» نتيجة المسابقة الدراسية لمرحلة ( اعداد خدام )
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:04 pm

» نتيجة المسابقة الدراسية لمرحلة ( جامعة )
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:01 pm

» نتيجة مسابقة المحفوظات لمرحلة ( اعدادي)
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 10:01 pm

» نتيجة المسابقة الدراسيه لمرحلة ( ثالثه ورابعه ابتدائي)
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 9:59 pm

» نتيجة مسابقة المحفوظات لمرحلة ( ثالثه ورابعه ابتدائي)
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 9:58 pm

» نتيجة مسابقة اللغة القبطية لمرحلة ( ثالثه ورابعه ابتدائي )
من طرف Admin الخميس يوليو 31, 2014 9:57 pm

بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
ارسل الموقع لصديق
اسم صديقك:
بريد صديقك:
اســــــــــمك:
بــــــــــريدك:
سجل موقعنا في مفضلتك
لرفع اي شئ علي المنتدي يرجي رفعه من هنا ثم وضع الرابط في موضوع

برامج تهمك




















ملحوظة هامة

انت الزائر رقم
توقيت لجميع الدول
توقيت لجميع الدول
Place holder for NS4 only
حمل الفاير فوكس مجانى
صفحات فيسبوك جميله نوصيك للاعجاب بها
صفحة مهرجان اخميم الرسميه
صفحة لاعظم مقولات وصور عن الحب
صفحة محبي ايبارشية اخميم
الصفحه القبطيه الرائعه ( الكأس لمين )
الصفحه الرائعه والشامله الساعه لكل ساعه

شاطر | 
 

 سنوات مع اسئلة الناس 3 ....البابا شنوده

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 128
تاريخ التسجيل : 30/07/2013
الموقع : sohag

مُساهمةموضوع: سنوات مع اسئلة الناس 3 ....البابا شنوده   الإثنين أغسطس 19, 2013 9:19 pm

هل كل فكر شرير يجول بذهني يحسب خطية ؟ كيف تأتى هذه الأفكار الشريرة ، وكيف أمنع مجيئها ؟

ليس كل فكر شرير يجول بذهن يحسب خطية ، فهناك فرق بين حرب الفكر ، والسقوط بالفكر :
حرب الفكر ، هو أن يلح عليك فكر شرير . وانت غير قابل له ، وتعمل بكل جهدك وبكل قلبك علي طرده ، ولكنه قد يبقي بعض الوقت . وبقاؤه ليس بإرادتك ، لذلك لا يحسب خطية . بل إن مقاومتك له تحسب لك براً
أما السقوط بالفكر ، فهو قبولك الشرير ، و التذاذك به ، واستبقاؤك له ، وربما اختراعك لصور جديدة له …
و السقوط بالفكر قد يبدأ من رغبة خاطئة   في قلبك ، أو شئ مختزن في عقلك الباطن . أو قد يبدأ بحرب للعدو من الخارج ، تقاومها أولاً ، ثم تستلم لها وتسقط ، وتتطور في سقوطك .
أو قد تسقط في الفكر إلي لحظات ، وترضي به ثم تعود فتستيقظ لنفسك وتندم وتقاومه فيهرب .
علي قدر ما تقاوم الفكر تأخذ سلطاناً عليه فيهرب منك ، أولاً يجرؤ علي محاربتك . وعلي قدر ما تستسلم له ، يأخذ سلطاناً عليك ، ويجرؤ علي محاربتك .
بيدك دفه الحرب ، وليس بيده . الفكر يجس نبضك ، وعلي حسب حالتك يحاربك ، قال السيد المسيح " رئيس هذا العالم يأتي ، وليس له في شئ "( يو 14 : 30) . أما انت ، فهل عندما يحاربك الشيطان ، يمكنه أن يجد فيك شيئاً له .
إن الفكر يختبر قلبك: هل يوجد فيه ما يشابهه ؟ و شبيه الشئ منجذب إليه ؟ … أو هل يمكن أيجاد هذا الشبيه ؟
فإن كان قلبك من الداخل أميناً جداً ، لا يخون سيده مع هذه الأفكار ، ولا يفتح لها مدخلاً إليه ولا يتعامل ، ولا يقبلها ، حينئذ تهرب منه الأفكار ، وتخافه الشياطين … أما إن تساهل القلب مع الأفكار ، فحينئذ تجرؤ عليه .
هناك أفكار شريرة تدخل إلي القلب النقي لتساهله معها . وهناك أفكار شريرة              تخرج من القلب الشرير لعدم نقاوته . أي أن هناك أفكاراً شريرة تأتي من الخارج ، وأخري من الداخل .
الأفكار الشريرة التي من الخارج ، مثالها محاربة الحية لحواء . وكانت حواء نقية القلب . ولكن بسبب تساهلها مع الحية ، دخلت الأفكار إلي قلبها ، وتحولت إلي قلبها ، وتحولت إلي شهوة ، وإلي عمل . أما الأفكار الشريرة التي تأتي من الداخل ، فعنها قال الرب " والإنسان الشرير من كنز قلبه الشرير ، يخرج الشر " ( لو 6: 45) .
وقد تأتي الأفكار من القلب من شهوات مختزنة . وقد تأتي من العقل الباطن ، من صور وأفكار وأخبار مختزنة …
من هذا المكنوز في الداخل ، تخرج الأفكار ، لأية إثارة ، ولأي سبب . فأحرص أن يكون المكنوز  فيك نقياً .
علي أن الأفكار التي تخرج من العقل ، تكون أقل قوة .
إنها أقل قوة من الأفكار التي تخرج من القلب . لأن الخارجة من القلب ، ممتزجة بالعاطفة أو بالشهوة ،ولهذا فهي أقوي . وهكذا بإمكان بسهولة ، أن يطرد الفكر التي تخرج من العقل . ولكنه إذا استبقاها ، أو تساهل معها ، فقد تتحول إلي القلب ، وتنفعل بانفعالاته ، فتقوي …
لذلك كما يجب علي الإنسان أن يحفظ قلبه ، كذلك يجب أن يحفظ عقله ويحفظ الخط الواصل بين العقل و القلب …
" فوق كل تحفظ احفظ  قلبك ، لأن من مخارج الحياة "( أم 4 : 23) إن حرب الأفكار إذا أتتك ، وأنت نقي القلب ، حار ، ستكون حرباً ضعيفة ، وبإمكانك أن تهرب منها . أما ان أتتك وأنت في حالة فتور روحي ، أو " من كثرة الأثم قد بردت " محبتك للرب . فحينئذ تكون الحرب عنيفة و الهروب صعباً … لذلك " صلوا ، لكي لا يكون هربكم في شتاء ".
احفظ فكرك ، لكي لا يدخله شئ يعكر نقاوتك . واحفظ أيضاً حواسك ، لأن الحواس هي أبواب لفكر …
احفظ نظرك وسمعك وملامسك وباقي الحواس . لأن ما تراه وما تسمعه ، قد لا تمنع ذهنك من التفكير فيه ، ومن الانفعال به . لذلك فالاحتراس أفضل .
وإن دخل إلي سمعك أو بصرك أو فكرك شئ غير لائق ، فلا تجعله يتعمق داخلك . وليكن مروره عابراً .
إن الأشياء العابرة لا تكون ذات تأثير قوي . أما إذا تعمقت ، فإنها تترسب في العقل الباطن ، وتمد جذورها إلي القلب ، وقد تصل إلي مراحل الانفعال …
أن النسيان هو من نعم الله علي الإنسان ، به يمكن أن تمحي الأفكار العابرة وما تعبر به الحواس …
أما الأفكار التي تدخلها إلي أعماقك ، فإنها تستقر في باطنك ، وتتصل بالشعور وباللاشعور ، ولا يكون نسيانها سهلاً ، وقد تكون سبباً في حرب من الأفكار و الظنون والأحلام ، ومصدراً للرغبات وللانفعالات ، ومبدأ لقصص طويلة …
علي أن موضوع الأفكار قد يحتاج منا إلي رجعه أخري …



هل تؤمن المسيحية بوجود الحسد ؟

الحسد - كشعور - موجود . فنحن نعرف أن قايين حسد أخاه هابيل . ويوسف الصديق حسده أخوته . والسيد المسيح أسلمه كهنة اليهود للموت حسداً . ونحن في آخر صلاة الشكر ، نقول " كل حسد وكل تجربة وكل فعل الشيطان أنزعه عنا " .
الحسد إذن موجود ، ولكن " ضربة العين " لا نؤمن بوجودها .
فبعض الناس يؤمنون أن هناك أشخاصاً حسودين ، إذا ضربوا من حسدوه عيناً ، يصيبه ضرر معين . لذلك يخاف من الحسد ، ومن الحسودين وشرهم . وأحياناً يخفون الخير الذي يرزقهم به الله خوفاً من الحسد . وهم يضربون لهذا النوع من الحسد قصصاً تكاد تكون خرافية . هذا النوع من الحسد ، ، لا نؤمن به ، ونراه نوعاً من التخويف ومن الوسوسة
أن الحسد لا يضر المحسود ، بل يتعب الحاسد نفسه :
إنه لا ضر المحسود ، وإلا كان جميع المتفوقين والأوائل عرضه للحسد و الضياع ، وأيضاً كان كل الذين يحصلون علي مناصب مرموقة ، أو جوائز الدولة التقديرية عرضه للحسد والإصابة بالشر . إننا نري العكس ، وهو أن الحاسد يعيش في تعاسة وتعب بسبب حسده وشقاوته الداخلية ، كما قال الشاعر :
                      اصبر علي كيد الحسود فإن صبك قاتله
          فالنار تأكل بعضها     إن لم تجد ما تأكله
ولكن لماذا نصلي لنزع الحسد ، مادام لا يضر ؟
نحن  لانصلي خوفاً من ( ضربة العين ) المزعومة ، وإنما نصلي لكي يمنع الله الشرور و المكائد و المؤامرات التي قد يقوم بها الحاسدون بسبب قلوبهم الشريرة . فإخوة يوسف لما حسدوه القوة في البئر ، ثم باعوه كعبد ، وكانوا علي وشك أن يقتلوه . وقايين قتل أخاه هابيل حسداً له ، ورؤساء اليهود لما حسدوا المسيح تآمروا عليه وقدموه للصلب .


جاءنا هذا السؤال من كثيرين : إذا كان لنا أقارب فقراء : أب أو أم أو أخت أو ما أشبه ، فهل نعطيهم من العشور ؟

نعم ويمكن إعطاء الأقارب المعوزين من العشور … فقد قال الرسول :
" إن كان أحد لا يعتني بخاصته ، ولا سيما أهل بيته ، فقد أنكر الإيمان ، وهو شر من غير المؤمن "( 1 تي 5: Cool.
ولكن لا يصح أن تعطي كل العشور للأقارب وتهمل باقي الفقراء من غير الأقارب ، وذلك لسببين :
1- لئلا يكون ما تعطيه لأقربائك هو واجبات اجتماعية عليك ، لابد أن تقوم بها سواء كنت تدفع عشوراً أو لا تدفع . أو تكون مدفوعاً برابطة الدم أكثر من الرحمة و الشفقة علي المحتاجين واكثر من تنفيذ الوصية .
2- ربما يكون هناك اكثر احتياجاً من أقربائك ، ولا يصح أن تهملهم .
لذلك يمكن أن يأخذ الأقارب المحتاجون جزءاً من العشور .


لم استطع أن ادفع العشور طوال العام الماضي لضغط الأعباء الأقتصادية علي ولاحتياجي المالي . فماذا أفعل ؟ وهل يمكن أعفائي من دفع العشور ؟


المفروض أنك تدفع العشور ، مهما كانت الظروف المالية. وهنا أحب أن أضع أمامك بعض الملاحظات الهامة وهي
1- الذي يدفع من احتياجه ، يكون أجره عند الله أكبر .
لأنه في ذلك يكون قد فضل غيره علي نفسه ، بغير الذي يدفع من سعة ومن رخاء ولا يشعر أن قد أقتطع من ضرورياته شيئاً لسد حاجة غيره . ونلاحظ أن السيد المسيح قد امتدح الأرملة الفقيرة التي دفعت الفلسين ، وقال عنها إنها ألقت في الخزانة أكثر من الجميع . " لأن هؤلاء من فضلتهم ألقوا … وأما هذه فمن أعوازها ألقت كل المعيشة التي لها " ( لو 21: 2) . " ألقت كل ما عندها ، كل معيشتها "( مر 12:44) .
وهكذا عليك أنت أيضاً أن تتدرب علي العطاء من احتياجك .
سواء أعطيت من احتياجك في المال ، أو في الوقت ، أو في الصحة . والملاحظة الثانية التي أقولها لك هي :
2- حينما تدفع من احتياجك ، يبارك الله مالك .
كم من محتاج يقول : إن كان كل مالي أو كل مرتبي لا يكفيني، فكيف يكون الأمر إن دفعت عشرة أيضاً ؟! هل التسعة أعشار تكفي؟! هنا وأقول لك
إن التسعة أعشار ومعها بركة ، أكثر من الكل بدون بركة .
فحينما تعطي ، يبارك الله القليل الذي يبقي ، ويجعله أكثر جداً من كل المال بدون بركة العشور … إنه يعوضك أكثر مما تعطيه . ويبارك في فاعلية المال … بعكس كثيرين عندهم مال وفير جداً ويشعورون أنه لا يكفي مطلقاً ، لأنه ليست فيه بركة . الملاحظة الثالثة التي أقولها لك هي:
3- الله غير محتاج لعشورنا ، ولكنه بها  يدربنا ويباركنا .
يدربنا علي العطاء وعلي محبة الآخرين ، وعلي الزهد في المال . كما يدربنا أيضاً علي الإيمان ببركة الله للقليل … أن الله يستطيع أن يغطي كل احتياجات العالم كله ، بدون أن ندفع شيئاً هو المشبع الكل من خيراته . ولكنه يريد أن يشركنا معه في عمل الخير ، لنأخذ بركة هذا العمل …
4- أنا عارف ظروفك الأقتصادية . ولكن جرب الله .
القاعدة العامة هي أنك " لا تجرب الرب إلهك "( مت 4: 7) . ولكن العشور هي الاستثناء الوحيد الذي قال فيه السيد الرب " هاتوا جميع العشور  … وجربوني بهذا ، قال رب الجنود : أن كنت لا افتح لكم كوي السماء ، وأفيض عليكم بركة حتى لا توسع .." ( ملا 3: 10) جرب كيف سيبارك الله مالك ، وكيف أنك سوف لا تحتاج ، بل علي العكس سيرزقك الله اكثر وأكثر .
ولكن لا تدفع العشور ، بهدف أن تزداد …  
احتياجك . فإن الله متي رأي صدق قلبك في العطاء ، مع محبتك للآخرين ، مع محبتك للآخرين ، حينئذ سيفتح لك كوي السماء كما وعد . أدفع إذن وقل : " من أنا يارب حتى اشترك في احتياجات أولادك ؟! " يارب " من يدك أعطيناك " ( 1 أي 29: 14) فباك في القلي الذي بقي لنا … ولا تدعنا معوزين شيئاً . نقطة أخري أقولها لك وهي :
5- العشور التي لا تدفعها ، تعتبر مال ظلم عندك .
إنه مال ظلمت فيه أصحابه الفقراء  الذين يستحقونه . وهو مال ليس لك ، حتى تحجزه عندك . إنه ملك للرب وقد سلبت الرب فيه ، فاعتبره الله مال ظلم . انظر ماذا يقول الوحي الإلهي في سفر ملاخي النبي :
" … قال رب الجنود … أيسلب الإنسان الله ؟! فإنكم سلبتوني ! فقلتم بم سلبناك ؟ في العشور و التقدمة …" ( ملا 3: 7،Cool . لهذا قال الرب
"اصنعوا لكم اصدقاء بمال الظلم …" ( لو 16: 9) .
فماذا تعني إذن تعني إذن هذه العبارة ؟ أنها تعني
6- بمال العشور الذي احتجزتموه عندكم ، وأصبح مال ظلم  إذ ظلمتم الفقراء بعدم اعطائهم
إياه … بهذا المال اصنعوا لكم أصدقاء يدعون لكم ، ويستجيب الله دعاءهم . وكما أنقذتموهم من مشاكلهم الماليه بدفع العشور ، ينقذكم الله أيضاً من مشاكلكم المالية …. بقيت عبارة أخيرة أقولها لك وهي :
7- العشور التي لم تدفعها العام الماضي هي ديون عليك
المفروض أن تدفعها ، ولو بالتقسيط .


أرجو أن تحدثني عن الفضول أو التطفل ، لأنني مصاب به ، وأريد أن أتركه ، واحب أن اعرف أبعاده وأخطاءه .

التطفل ، أو حب الاستطلاع ، هو محبة معرفة أسرار غيرك وخصوصياته ، سواء عن طريق القراءة ، أو السمع ، أو الكلام ، بطريق مباشر أو غير مباشر .
والتطفل أمر خاطئ سواء من الناحية الروحية أو الاجتماعية .
والمفروض في الناس أن يحترموا خصوصيات الآخرين وأسرارهم حتى في محيط العائلة . فليس من حق الأب أو الأم أن يفتح خطابات الابن مثلاً . وليس من حق الزوج أو الزوجة أن يعبث في جيوب أو أدراج أو أوراق الطرف الآخر . ليس من حق أحد أن يتسمع حديثاً " ليس له أن يسمعه ، فهذا نسميه زنا الآذان . وليس من حقه أن يري خفية ما لا يجوز له رؤيته . فكل هذا لون من التجسس علي الآخرين لا يليق بشخص روحي …
علي أن التطفل قد يكون علناً ، وليس بالتجسس .
مثال ذلك إنسان يرهق غيره بالأسئلة حول أمر خاص به ، قد لا يريد أن يتحدث عنه! ولكنه يتابعه بالأسئلة ، وربما عن تفاصيل ن لكي يعرف منه كل شئ…
وقد يعتزر المتطفل المتطفل بالدالة ، أو بالرغبة في الاطمئنان .
ولكن الدالة لها حدود لا تتعداها . كذلك الرغبة في الاطمئنان لها أيضاً حدود ومعرفة الأخبار لا تأتي بالقسر  و الضغط . وهناك فرق كبير بين شخص لها أيضاً حدود ومعرفة الأخبار لا تأتي بالقسر و الضغط . وهناك فرق كبير بين شخص يريد أن يطمئن ، وشخص يريد أن يعرف ، وان يعرف كل شئ …! لذلك نصيحتي لك أن تسأل ، فإن وجدت ممن تسأله عدم رغبة في الإجابة ، أو عدم رغبة في الاستفاضة . و الدخول في دقائق الموضوع ، لا تلح عليه بكثرة الأسئلة .
لأن من صفات الفضولي أو المتطفل انه لحوح …
وغالباً يحاول أصدقاؤه ومعارفه أن يهربوا منه ومن أسئلته الكثيرة وحب استطلاعه . وقد يغضب من هذا ويعاتب ، وهم في خجل من مكاشفته بتطفله . وبعدم رغبتهم في الإجابة .
أحرج المواقف ، هي ان يلتقي المتطفل بالخجول .
و الخجول لا يستطيع أن يصده ، وقد يستطيع أن يغير مجري الحديث ليهرب من الأسئلة المتطفلة ، وهكذا يخرج ! و المتطفل يري هذا الحرج ، ولكنه لا يبالي ، لأنه يريد أن يعرف الأخبار ، بل ويريد ان يعرف أسباب هذا الحرج !
و المتطفل قد لا يكفي بمعرفة أسرار الشخص الذي أماه فقط ، وإنما قد يرغمه علي كشف أسرار غيره !
إنه لا يسأله عن نفسه فقط ، وغنما عن الآخرين … ماذا قلت لهم ، وماذا قالوا ؟ وماذا فعلوا ؟ وما شعورهم في الموقف الفلاني ، وما تصرفهم ، وما رأيهم ؟ وما علاقتهم بك ؟ وماذا عن عائلتهم واصدقائهم وباقي خصوصياتهم ؟! … بل قد يدخل في الاعترافات أيضاً بطريقة محرجة …
والإنسان المتطفل ، تري حواسه دائماً غير هادئة …
نظراته غير مستقرة ، وغير محتشمة وغير أمينة ، وقد تكون مكشوفة يلاحظها  غيره …. وكذلك مسامعه … وقدماه غير مستقرتين ، يجول هنا وهناك ، ويسأل ، أو يتسمع ، أو يحشر نفسه بطرية غير لائقة وسط أحاديث لم يدع لها .
وقد يتدخل في علاقات ، ليس من حقه أن يعرفها .
ربما علاقات عائلية في منتهي السرية ، ربما علاقات بين زوج زوجته ، أو بين صديقين أو صديقتين ، أو أسرار خاصة بالعمل لا يجوز إفشاؤها … وقد لا يفيد من هذا كله شيئاً . وقد لا يستطيع الاحتفاظ بسرية ما يسمع … أما من جهتك أنت في التطفل ، فنصحتي لك هي :
1- تعود ان تحترم خصوصيات غيرك . وان تقتنع بأن لكل إنسان أسراره الخاصة التي لا يجب ان يقولها حتي لأعز أصدقائه . كما أنك أيضاً لك أسرارك
2- اسأل نفسك باستمرار : ما شأني بهذا المر ؟ ما هو حقي للتدخل فيه ؟ قل هذا لنفسك بدلاً من أن يتجرأ غيرك فيقوله لك ويحرجك .
3- ضع حدوداً للدالة في علاقاتك بالآخرين .
4- أن سألت أحداً عن شئ خاص به او بغيره ، ووجدته غير مستعد للإجابة ، أو في أجاباته تهرب أو محاولة لغلق الموضوع ، فلا تلح عليه .
5- لا تحاول ان تقرأ خطابات غيرك ، أو تعبث في كتبه أو أوراقه . وأن وقع في يدك شئ من هذا ، فكن محتشماً ، ولا تحاول أن تطلع أن تطلع علي ما ليس من حقك .
6- كن عفيف النظر ، عفيف السمع ، عفيف اليد.
7- احرص علي معارفك وأصدقائك ، حتى لا تفقدهم بالتطفل .



نذزت أني أظل صائماً حتى تنتهي الحرب . وكان ذلك منذ سنوات . فهل هذا النذر حلال أم حام ؟ كذلك ما رأيكم في من ينذر أن يعمد أبنه في القدس أو في الدير من أديرة الصعيد القديمة ؟ كذلك ما رأيكم في شاب ينذر البتولية ؟


حقاً إن الكتاب قال " خير لك أن لا تنذر من أن تنذر ولا تفي ( جا 5: 5) . و النذر عبارة عن أتفاق بين الإنسان والله ولا يجوز الرجوع فيه .
ولكن ينبغي أن يكون النذر سليماً من الناحية الروحية ، لنه لا يصح أن تبرم اتفاقاً مع الله فيه خطية .
في إحدى المرات نذر اليهود أن يظلوا صائمين ، حتى يقتلوا بولس الرسول ( أع 23: 12) . وكان نذرهم خاطئاً وحراماً
أذن ليس كل نذر حسب مشيئة الله بعضه حرام .
لقد نذر يفتاح الجلعاد ، أن رجع منتصراً ن أن يقدم للرب محرقة اول من يقابله من بيته ( قض 11: 30) . فقابلته غبنته العذراء ، فوفي بنذره وقدمها محرقة ! ويقيناً إن الله ما كان يرضي عن هذا المر مطلقاً ، وكان النذر حراماً ، فلم يأمر الرب في شريعته بتقديم البشر محرقات ! كذلك نذر الأبوين ان يعمدا في مكان بعيد ، ربما لا تمكنهما الظروف من الوصول إليه ، فيه مخاطرة الابن . فلو مات مثلاً دون أن يعمد ، كيف يتحملان مسئولية أبديته . كذلك حرمانه من التقدم من الأسرار المقدسة ، إلي أن يعمد حينما تواتيهما الظروف ، ، هو حرمان من نعمة وبركة تعمل فيه يتحمل الأبوان مسئوليتها أمام الله
فمثل هذا النذر خطا تماماً وبخاصة لأن مفعول المعمودية لا يتغير من مكان إلي آخر بل هو هو  
أما أخذ بركة مكان معين ، او قديس ، فعلي الرغم من المخاطرة ، ينبغي أن يكون في حدود الرغبة ، ولكن لا يرتقي أبداً إلي مستوي النذر . هذه المخاطرة تجعلنا نحكم لاهوتياً ، بجواز كسر هذا النذر ، فالأعمار بيد الله ، وقد يموت الطفل ، وهو ملء الصحة .
أما إذا كانت هناك خطورة علي صحة الطفل ، فيجب كسر النذر فخطأ كسر النذر ، أخف من موت الطفل بلا عماد ، وهنا نكون قد اخترنا أخف الأمرين .
وفي كلا الحالين ، ينبغي أن توقع كنيسة ، علي من نذر هذا النذر من الوالدين . عموماً قدموا هذه الأمور كرغبات ، ليس كنذور . صلوا وقولوا : وفقنا يارب في أن نعمد أبننا في المكان المقدس الفلاني . ولكن لا تنذروا . وفي نفس الوقت لا تتبأطأوا في التنفيذ ، فقد قال الكتاب " أذا نذرت نذراً لله ، فلا تتأخر عن الوفاء به "( جا 5: 4)
اما عن نذر البتولية ، أو نذر الرهبنة ، فلا انصح به لصغار السن ، او لحديثي العهد بالحياة الروحية …
أنه ليس حراماً ، لأنه ليس خطأ في طبيعته ، ولكن فيه خطورة إن كانت الفكرة تأثيراً أو حماساً مؤقتاً ، أو إن صادمت صاحب النذر حروب شديدة من جهة الجسد جعلته يندم علي نذره ، أو يتمني الرجوع فيه ، أو يشتهي الزواج ، أو يحيا في الخطية .
بدلاً من أن ينذروا البتولية ، قدموها كرغبة او صلاة .
قل له : أنني اشتهي يارب أن أكون بتولاً أو راهبا ، فامنحني هذه الرغبة أن وافقت مشيئتك أما الكبار ، الناضجون روحياً ، الذين جربوا أنفسهم طويلاً ، وساعدتهم النعمة علي حياة النصرة ، فلا مانع من أن ينذروا أنفسهم للرب ، ولكن ننصحهم بعدم الخير حروباً لا داعي لها .
أما عن نذر الصوم حتى تنتهي الحرب ، فهو غير عملي .
من قال أن الحروب تنتهي من العالم ؟! إنها مستمرة وستظل مستمرة حتى نهاية العالم كقول الكتاب 0 متي 24) . أما إن كان النذر بخصوص حرب معينة محدودة لمكان . وكان صاحب النذر ، ناضجاً ، وقادراً علي الصوم ، فلا  مانع .
ولكن في أمور الصوم ، ينبغي استشارة أب الاعتراف ، وكذلك في نذر البتولية و الرهبنة …
فلا يصح ان يسلك الإنسان في هذه الأمور بحسب فكره بدون مشورة . وغن كان لا يستشير أب الاعتراف في أمثال هذه الأمور الهامة ، فيما يستشيره إذن ؟
وعموماً ينبغي أن لا ينطق الإنسان بالنذر ، بسرعه .
الأمر يحتاج إلي ترو وتفكير ومشورة وصلاة ، قبل النذر …



ما هي أول خطية عرفها العالم ؟


أول خطية عرفها العالم هي خطيئة الكبرياء …
إنها الخطية التي سقط بها الشيطان حينما قال " ارفع كرسي فوق كواكب الله أصير مثل العلي " ( أش 14: 13،14) . وهي أول خطية حورب بها الإنسان الأول ، حينما قال الشيطان لحواء " تصيران مثل الله ، عارفين الخير والشر "( تك 3: 5). لهذا فإن الرب عندما تجسد ، حارب هذه الخطية بإتضاعه ، فأخذ شكل العبد وصار في الهيئة كإنسان وولد بقر وسمح للشيطان أن يجربه .





إن عاقتني ظروف عن ارتكاب خطية ، فهل تحسب علي الخطية مع أني لم أرتكبها ؟


لعلك تظن أيها الأخ أن الخطية الوحيدة هي خطية العمل ‍ ‍ كلا ، فالعمل هو آخر مرحلة للخطية ، إنما الخطية تبدأ أولاً في القلب
بمحبة الشر واستجابة القلب له ، ثم تدخل في دور التنفيذ ، فإن نفذت تكون قد كملت . وان لم تنفذ يدان الإنسان علي خطيته بالقلب وبالشهوة والبنيه وبالفكر . وماذا كانت خطية الشيطان سوي خطية قلب حيث يقول له الوحي الإلهي : " وانت قلت في قلبك : أصعد إلي السموات أرفع كرسي فوق كواكب الله … أصير مثل العلي " ( إش 14: 13، 14) . مجرد انه قال ذلك في قلبه ، كان كافياً لسقوطه من علو مرتبته .


هل إذا اشتعلت الكنيسة في مجال الخدمة الاجتماعية ، تكون قد دخلت  في مجال عمل الدولة ، وقدت عملها الروحي - كما قرأت لأحد الآباء الرهبان - وقد تكون قد خرجت عن نطاق السيد المسيح الذي قال " مملكتي ليست من هذا العلم ، ولا توافق تعليم الإنجيل ؟

أن السيد المسيح كان يعمل العملين معاً .
كان يهتم بالروح و بالجسد أيضا . يقول الكتاب " وكان يسوع يطوف كل الجليل ، يعلم في مجامعهم ، ويكرز ببشارة الملكوت ، ويشفي كل مرض وكل ضعف في الشعب "( متي 4: 23) . كان يعظ علي الجبل ، وفي البرية ، وعلي شاطئ البحيرة ، هذا هو العمل الكرازي . وأيضاً يقول الإنجيل " وعند غروب الشمس ، كان كل الذين عندهم مرضي بأنواع أمراض كثيرة يقدمونهم إليه ، فكان يضع يديه علي كل أحد فيشفيهم . وكانت الشياطين تخرج من كثيرين وهي صارخة …" ( لوقا 38: 40) . أذن شفاء المرضي ، ليس خارجاً عن عمل المسيح ، ولا يتعارض مع قوله " مملكتي ليست من هذا العالم ".
وإذا اهتمت الكنيسة بشفاء الكنيسة بشفاء المرضي ، وبتأسيس المستشفيات و المستوصفات و الخدمات الصحية ، ولا تكون قد خرجت عن رسالتها الروحية . فرسالتها ليست مجرد كلام نسميه الكرازه ، إنما أيضاً تخفيف آلام الناس .  وقد قدم لنا السيد المسيح مثل السامري الصالح ،  الذي وجد إنساناً معتدي  عليه في الطريق فضمد جراحه ، وحمله علي دابته ، وأودعه فندقاً  ريثما يستعد صحته ، وأنفق عليه ( لو 10: 30-37) . والسيد المسيح في هذا المثل وجه لومه إلي الكاهن واللاوي واللذين لم يهتما بهذا الإنسان في مرضه وفي حاجته . واعتبر هذا الأمر عملاً من اعمال الرحمة و المحبة .
فهل تبعد الكنيسة عن اعمال الرحمة و المحبة ، وتحتج بأن هذا من أعمال الدولة ، وتعمله الكنيسة أيضاً ، ويعمله كل فرد .
ونحن لا ننظر إلي هذه الأمور ، علي  اعتبار أنها خدمة اجتماعية ، وأنما ننظر إليها كعمل من اعمال المحبة التي هي أولي ثمار الروح القدس ( غل 5: 22) . والتي بها يتعلق الناموس كله والأنبياء ، كما قال المسيح ( متي 22: 40) .
والسيد المسيح ، كما اهتم بالكرازة ، أهتم أيضا بإطعام الناس .
ومعجزة الخمس خبزات و السمكتين ، هي التي ورد ذكرها في كل الأناجيل الأربعة. وما اجمل قول السيد المسيح لتلاميذه " أعطوهم انتم ليأكلوا " ( لو 9: 13) . وفي هذه الوصية أمر    للكنيسة ان تعطي للجائع . لأن السيد المسيح في ذلك اليوم كان يعظ الجموع ، ولكنه لم يكتف بمجرد الوعظ ، علي اعتبار ان هذه هي مملكته ‍ إنما لا طلب إليه تلاميذه أن يصرف الجموع إلي القري المحيطة ، ليبتاعوا لهم طعاماً ، أجاب السيد في حزم أنه لا يستطيع ان يصرفهم جائعين " لئلا يخوروا في الطريق "( مر 8: 2،3) . أنه تعليم للكنيسة ، ألا تكتفي بالوعظ و الكلام ، وأنما تطعم الجائع ، ولا تظن أن هذا يخرج بها عن رسالة الملكوت ، أو عن رسالة الدين ، أو عن العمل الروحي .
هوذا يعقوب الرسول يقول :" الديانة الطاهرة النقية عند الله الآب هي هذه : افتقاد اليتامي والأرامل في ضيقهم وحفظ الإنسان نفسه بلا دنس من العالم "( يع 1: 17).
فهل إذا اسست الكنيسة الملاجئ ، للأيتام ، أو اهتمت بمساعدة الأرامل و الفقراء في ضيقهم تكون عن رسالتهم ؟‍ أم أن هذه " هي الديانة الطاهرة النقية عند الله "؟ إن هذا هو تعليم الكتاب المقدس ، لاتعليم الناس . وحفظ الإنسان بلا دنس من العالم ، لا يكفي ، أن كان يغلق أحشاءه عن العناية بالفقير و اليتيم ، والأب الكاهن لا يستطيع أن يري أسرة فقيرة ويهمل العناية بها ، محتاجاً بأن هذا هو عمل من أعمال الدولة ‍ أن يريي أسرة فقيرة ويهمل العناية بها ، محتاجاً بأن هذا هو عمل من اعمال الدولة ‍ أن الدولة نفسها لا تقول هذا … هوذا يعقوب الرسول يوبخنا قائلاً " إن كان أخ واخت عريانين ومعتازين للقوت اليومي ، فقال لهما احدكما أمضيا بسلام ، ، استدفئاً واشبعا ، ولكن لم تعطوهما حاجات الحسد ، فما المنفعة " ( يع 2: 15، 16) .
لهذا نري الكنيسة قد اهتمت بهذا المر منذ العصر الرسولي ،
كما حدث في سيامة الشمامسة السبعة ، إذ وجدوا ان بعض الأرامل " كن يغفل عنهن في الخدمة اليومية "( اع 6 : 1) . فلكي يتفرغ الرسل لخدمة الكلمة ، رسموا سبعة شمامسة واضعين عليهم اليادي ، لكي يقوموا بهذه الخدمة ، ولم يقولوا ان عمل الكنيسة لا علاقة له بخدمة الموائد ‍ بل أوجدوا له طغمة داخل الكنيسة تقوم بهذا العمل . ولم يقل أحد إطلاقاً أن هذا العمل ، ليس عمل الله ، وإنما هو عمل قيصر ‍ إن سفر اعمال الرسل ، لم يقل فقط " وبقوه عظيمة كان الرسل يؤدون الشهادة بقيامة الرب يسوع .." وإنما ذكر أيضاً بعدها مباشرة " … ولم يكن فيهم أحد محتاجاً لأن كل الذين كانوا أصحاب حقول او بيوت ، كانوا يبيعون ويأتون بأثمان المبيعات ، ويضعونها عند أرجل الرسل . فكان يوزع علي كل واحد كما يكون له احتياج "( أع 4: 33-35) . هذا هو التعليم النقي السليم الذي في الإنجيل .
ولا تستطيع الكنيسة أن تمتنع عن مساعدة الفقراء و اليتامى والأرامل والمرضي والجياع ، بأسم مجاملة للدولة . فليس هذا للدولة ، وأنما هذا عدم تعاون مع الدولة .
وهذا أيضاً عدم طاعة لوصايا الإنجيل وخروج عن وصية المحبة ، التي قال الكتاب إنها أعظم الفضائل ( 1كو 13) . بل هذه محاربة واضحة للكنيسة ولرسالتها ، ومحاولة لايجاد وقيعة بينها وبين الدولة في هذه الأيام ، والكنيسة من أخلص الهيئات للدولة ، والدولة تشجع أعمال الخير التي تقوم بها الكنيسة .
وهنا نسجل أن السيد المسيح قد جعل عمل المحبة هذه التي يسمونها بالعمل الاجتماعي من قواعد الدينونة في اليوم الدين
فسيقول للذين يقفون عن اليسار ، في اليوم الأخير :
" اذهبوا عني يا ملاعين إلي النار الأبدية المعدة لابليس وملائكته لأني جعت فلم تطعموني ،ى عطشت فلم تسقوني ، كنت غريباً فلم تأووني . عرياناً فلك تكسوني . مريضاً ومحبوساً فلم تزوروني " ( متي 25: 41-43) . هل يقولون له نأسف ، لن هذا عمل يصر ، وليس عمل الله ، وأنت قلت أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله ‍‍ أم يقولون له : ما شأنك يارب بهؤلاء ، ومملكتك ليست من هذا العالم ؟‍ أم يذهبون فعلاً إلي النار المعدة ، لأنهم أغلفوا عمل المحبة التي يسميها المجتمع حالياً بالخدمة الاجتماعية .
فإن كان كل إنسان ، من واجبه هذه الخدمة ، فكم بالأولي الكنيسة التي ضرب لها تلاميذ المسيح مثالاً تبعوا فيه خطوات سيدهم ومعلمهم ؟‍‍‍!
أن هذه الخدمة التي نقدمها للفقراء ، إنما نقدمها للمسيح نفسه ، لأنه قال " الحق أقول لكم ، بما انكم ، بما أنكم فعلتموه بأحد أخوتي هؤلاء الأصاغر ، فبي قد فعلتم " ( متي 25 : 40) . وفي رسالة بولس الرسول إلي أهل رومية ، تحدث عن خدمة الكنيسة للفقراء وتعاون كنائس مكدونية وأخائية واورشليم في هذا الأمر ، فقال " الآن أنا ذاهب إلي أورشليم ، لأخدم القديسين ". لأن أهل مكدونية وأخائية استحسنوا أن يصنعوا توزيعاً لفقراء القديسين الذين في أورشليم … لأنه إن كان الأمم قد اشتركوا في روحياتهم ، يجب عليهم أن يخدموهم في الجسديات أيضاً ( رو 15: 25-28) . وقال أيضاً " مشتركين في احتياجات القديسين " ( رو 12: 13) .
وخدمة الفقراء و المحتاجين ، ليست مجرد عمل اجتماعي ، وإنما إلي جوار عمل الحب فهي صيانة للفقير من الخطأ .
وهنا يكون لها عمل روحي ، هو من صميم عمل الكنيسة . فالفقر إلي السرقة ، أو ألي الكذب والاحتيال ، أو إلي التذمر و التجديف علي الله وعلي الله وعلي الكنيسة ، فيضعف علي الله الكنيسة ، فيضعف إيمانه . والكنيسة حينما تعطي للفقير ، إنما تشعره بمحبة الله له ، وأن الله هو الذي أرسل إليه من يعطيه فيقوي إيمانه .
ولهذا فإن العمل الإجتماعي الذي تقوم به الكنيسة ، له طابع روحي يميزه ، تدخل فيه روحانية الوصية ، ويمتزج بكلمة التعليم .
وغالبية الكنائس تسمي الفقراء ( أخوة يسوع ) ، لأنه سماهم هكذا ( متي 25: 40) وتتعامل معهم في العطاء علي هذا الأساس . والكنيسة نجد بركة في هذه الخدمة وتقوم به بروح أمومة الكنيسة لابنائها ، وبروح أبوة الكهنوت . والكنيسة تمارس هذه الخدمات وتنظمها من أقدم العصور ، حتى الآن ، وفي كل آوان إن شاء الله .
والبلاد الشيوعية فقط ، هي التي تقيد الكنيسة في خدماتها ، وتقصرها علي الصلاة فقط ، وتحصر كل شئ في يد الدولة ، لأنها لا تريد أن تكون هناك صلة بين المؤمنين والله .
الفكر الشيوعي لا يوافق ان يأخذ المحتاج من بيوت الله ، لئلا يتذكر الله ، ورجال الله ، فيبعد عن إلحاده وأيضاً لكي لا يشكر الله فيما يأخذ ، أو يشعر أن ما أخذه هو من نعمة الله ، بينما يجب أن يشعر - حسب الفكر الشيوعي - أن الشكر هو للدولة وحدها ، بينما يختفي الله ولا يكون الله منافسان للدولة … أردنا أن نحذر من أمثال تلك الأفكار ، لئلا تندس في كتابات ، دون أن يشعر بها صاحبها ، ويرددها البعض ، أو يعجب بها البعض ، وهم لا يدركون خطورتها . ونحن نشكر الله أننا في بلاد تري أن كل نعمة وكل عطية ، مصدرها الله ، لذلك نشجع ارتباط الناس بالله . أن الكنيسة لا تدخل إطلاقا في عمل الدولة ، فالكنيسة لا تشتغل بالسياسة والسياسة من عمل الدولة . ولكن العمل الرعوي ، له طابع آخر والكنيسة تقوم بعملها الرعوي ، وتهتم بأبنائها . ولا تري الدين مجرد عقائد وأفكار ، أو مجرد عظات وكرازة . غنما الدين هو الحب قبل كل شئ . والحب هو أن نعتني بأبنائنا في كل ما نستطيع ان نقدمه لهم من خير.

ما رأيكم في التراتيل التي توضع علي أنغام الغاني الشعبية ؟!


إن الذين يفعلون ذلك ، إنما يهتمون بالمعني فقط ، ويتجاهلون تأثير الموسيقي في النفس .
أن الموسيقي تغرس في النفس مشاعر معينة . يمكن لقطعة موسيقية صامته ( بدون ألفاظ ) ، أن تفرح الإنسان أو تبكيه أو تحمسه أو تثيره أ, توقظ فيه شهوة ما فلا يجوز أن ننسي أثر الموسيقي في النفس .
الترتيلة هي أغنية روحية ، ينبغي أن تكون موسيقاها روحية  وانغامها مقدسة .
فلا يصح أن نمزجها بنغمة معينة قد تثير مشاعر أخري غير المشاعر الروحي المقدسة التي تقصدها الترتيلة . كما ان هذا قد يذكر المرتل بالغنية الشعبية وكلماتها ، فيطيش فيها ذهنة أو قلبه أو تختلط بها مشاعره . علينا أن نتذكر يا أخوتي قول الرسول :" أية شركة للنور مع الظلمة ؟!"




كيف استطيع أن أقاوم الأفكار ، التي تضغط علي أحياناً بشدة ، وتحاول أن تخضعني لأستسلم لها ؟

اشغل وقت فراغك بفكر آخر أقوي منه ، يحل محله …
لاتنتظر حتى ترهقك الأفكار هكذا ، وبعد هذا تحاول ان تقاومها . بل الأفضل - إن أستطعت - أنك لا تعطيها مجالاً علي الإطلاق للوصول إليك … وكيف ذلك ؟ اشغل فكرك باستمرار بما هو مفيد ، حتى إن أراد الشيطان أن يحاربك بالفكر ، يجدك مشغولاً وغير متفرغ لأفكاره ، فيمضي عنك … ما أصعب الفكر ، حينما يأتي إلي الإنسان ، فيجد أبوابه مفتوحة ، وعقله مستعداً للقبول!! إن جاءك فكر رديء ، استبدله بفكر آ أخر يحل محله . لأن عقلك لا يستطيع ان يفكر في موضوعين في وقت واحد بنفس العمق . لذلك يشترط في الفكر الجديد الذي تريد ان تغطي به فكر المحاربة ، أن يكون عميقاً حتى يمكنه طرد الفكر الآخر . كالتفكير في لغز او مشكلة أو مسألة عقائدية ، أو موضوع يهمك ، أو تذكر شئ نسيته …
الفكر السطحي لا يطرد الأفكار المحاربة لك ، غنما يطردها أخرى يمكنها أن تدخل إلي عمق ذهنك ، أو إلي قلبك … كأنه تفكر في مشكلة عائلية هامة ، أو في سؤال عويص ليس من السهل حله ، أو في موضوع محبوب إلي قلبك يسرك الاستمرار فيه …
ويمكنك أن تطرد الفكر بالقراءة كطريقة أخري للاحلال :
علي أن تكون أيضاً قراءة عميقة يمكنها ان تشغل الذهن ، لن القراءة السطحية تعطي مجالاً للسرحان ، فيسرح الفكر في نفس الوقت     فيما يحاربه . لذلك قد يحارب إنسان بفكر شهوة ، فلا تصلح له قراءة روحية عادية ، بقدر ما تصلح له قراءة عن حل مشكلات في الكتاب المقدس ، أو قراءة في الخلافات العقائدية و الرد عليها أو قراءة في موضوع جديد لم يسبق       له معرفته ، أو في موضوع علمي يحتاج إلي تركيز .
وقد ينطرد الفكر بالصلوات و المطانيات :
إذ يستحسي الإنسان من التفكير الخاطئ في وقت مخاطبته لله ، كما انه ياخذ معونه من الصلاة . علي شرط أن تكون الصلاة بحرارة وعاطفة ، ومقاومة للسرحان . والصلاة المصحوبة بالمطانيات تكون أقوي …
وقد يمكن طرد الفكر ، بالانشغال في عمل يدوي :
لأن هذا العمل يشغل الفكر أيضاً فيلهيه عن محاربته ، بقدر ما يكون عملاً يحتاج إلي انتباه وتركيز .العمل أيضاً يشغل الإنسان ، ويريحه من حرب الأفكار ، بعكس الفراغ الذي يعطي مجالاً لحرب الفكر لذلك قال الآباء إن الذي يعمل يحاربه شيطان واحد ، أما الذي لا يعمل ، فتحاربه عدة شياطين . لاحظ أن الله أعطي أباين آدم عملاً يعمله وهو في الجنة  مع انه للم يكن محتاجاً للعمل من أجل رزقه .
فإن لم ينطرد الفكر بكل هذا ، فالأصلح أن يخرج الإنسان من وحدته ليتكلم مع شخص آخر .
لأنه من الصعب عليه أن يتكلم في موضوع معين ، وهو يفكر في نفس الوقت في موضوع أخر . بل إن أي نوع من التسلية ، سواء كان فردياً أو مشتركاً مع آخرين ، يساعد علي طرد المكر أيضاً .
المهم أنك لا تترك الفكر ينفرد بك ، أو تنفرد به :
عملية تشتيت ، أو إحلال فكر آخر محله ، أو شغل الذهن عنه بعمل ، أو تسلية ، او حديث ، او كتابة ، أو قراءة ، أو صلاة : كل ذلك يضعف الفكر ، أو يطرده ، أو ينسيك إياه .
كذلك يجب عليك أن تعرف سبب الفكر وتتصرف معه :
قد يأتيك مثلاً فكر غضب أو انتقام بسبب موضوع معين يحتاج إلي التصريف داخل قلبك . لأنك طالما . لأنك طالما تبقي داخلك أسباب الغضب ، فلابد أن ترجع عليك الأفكار مهما طردتها . فإن كان الفكر سببه قراءة معينة أو سماعات من الناس ، أو عثرة من الحواس ، أو مشكلة تشغلك ، حاول أن تتوقي كل هذا ، أو تجد له حلاً ، هكذا تمنع سبب الفكر . كذلك إن أتاك فكر كبرياء أو مجد      باطل ، لسبب معين يدعوك إلي هذا ، فعليك أن تحارب هذه الكبرياء داخل قلبك بطريقة روحية . فإن انتصرت عليها ، ستفارقك أفكارها …
وهكذا تتبع طريقة التصريف الروحي مع كل خطية تحاربك أفكارها . وفي كل ذلك ، تحتاج إلي السرعة ، وعدم التساهل مع الفكر :
إن طردت الفكر بسرعة ، فسيضعف أمامك . أما إن أعطيته فرصة ، فسيقوي ، وتضعف أنت في مقاومته ، إذ قد تنضم إليه أفكار أخري وتزداد فروعة ، كما أنه قد ينتقل من القلب ، فيتحول إلي رغبة أو شهوة .
واحترس من خداع محبة الاستطلاع :
قد يستبقي الإنسان الفكر ، بحجة أنه يريد أن يعرف ماذا تكون نهايته ، وإلي أي طريق يتجه ، بنوع من حب الاستطلاع !! كثير من الأفكار أنت تعرف جيداً نهايتها . وإن لم تعرف ، فعلي الأقل تستطيع أن تستنتج من طريقة ابتدائها . ثم ما منفعة حب الاستطلاع أن أدي إلي ضياعك ؟!
هناك طريقة أخري ، وهي الرد علي الفكر : والقديس مارأوغريس وضع طريقة  للرد علي الفكر بآيات الكتاب . فكل خطية تحارب الإنسان ، يضع أمامها آية ترد عليها وتسكنها . وفي التجربة علي الجبل رد الرب علي الشيطان بالآيات .
ولكن هناك أفكار تحتاج إلي طرد سريع ، وليس إلي مناقشة .
إذ قد تكون الناقشة مدعاه إلي تثبيت الفكر بالأكثر ، وإطالة مدة إقامته ، كما قد تتسبب في تشعب الفكر . إن جاءتك الأفكار ، يجب أن تصدها بسرعة . لا تتراخ ولا تتماهل ، ولا تنتظر لتري إلي أين يصل بك الفكر ولا تتفاوض مع الفكر وتأخذ وتعطي معه . لأنك كلما تستبقي الفكر عندك ، كلما يأخذ قوة ويكون له سلطان عليك . أما في بدء مجيئه ، فيكون ضعيفاً يسهل عليك طرده إن طرد الأفكار يحتاج إلي حكمة وافراز ، وإلي معونة .
هناك أشخاص خبيرون بالفكر وطريقة مقاتلته ، كما قال بولس الرسول " لأننا لا نجهل حيله ". والذي ليست له خبرة ، عليه أن يسأل مرشداً روحياً . وعلي العموم فإن المعونة الإلهية تأتي بالصلاة و التضرع ، تساعد الإنسان علي التخلص من الأفكار .
الرب قادر أن يطرد الشيطان وكل أفكاره الردية .



ما معني قول الرب في الإنجيل " أحبوا اعداءكم " ( متي 5: 44) ؟.. وكيف يمكن تنفيذ ذلك …؟


محبة الصديق شئ عادي يمكن أن يتصف به حتى المثني و الملحد .. أما محبة العدو ، فهي الخلق السامي النبيل الذي يريده الرب لنا … أنه يريدنا أن نكره الشر وليس الأشرار … نكره الخطأ وليس الخطأ وليس من يخطئ … فالمخطئون هم مجرد ضحايا للفهم الخاطئ أو الشيطان ، علينا أن نحبهم ونصلي لأجلهم ، لكي يتركوا ما هم فيه . اما كيف ننفذ ذلك ، فيكون باتباع النقاط الآتية :
1- لا نحمل في قلبنا كراهية لأحد مهما أخطأ إلينا … فالقلب الذي يسكنه الحب ، لا يجوز أن تسكنه الكراهية أيضاً .
2- لا نفرح مطلقاً بأي سوء يصيب من يسئ إلينا … وكما يقول الكتاب: " المحبة لا تفرح بالأثم "( 1كو 13: 6) … بل نحزن أن أصاب عدونا ضرر .
3- علينا أن نرد الكراهية بالحب وبالأحسان … فنغير بذلك مشاعر المسيء إلينا … وكما قال القديس يوحنا ذهبي الفم :" هناك طريق تتخلص بها من عدوك ، وهي أن تحول ذلك العدو إلي صديق ".
4- مقابلة العداوه تزيدها اشتعالاً … والسكوت علي العداوه قد يبقيها حيث هي بلا زيادة … أما مقابلة العداوة بالمحبة ، فإنه يعالجها ويزيلها .
5- لذلك لا تتكلم بالسوء علي عدوك ، لئلا تزيد قلبه عداوة … ومن الناحية العكسية إن وجدت فيه شيئاً صالحاً امتدحه … فهذا يساعد علي تغيير شعوره من نحوك .
6- أن وقع عدوك في ضائقة تقدم لمساعدته … فالكتاب يقول :" أن جاع عدوك فاطعمه ، وأن عطش فاسقه "( رو 12: 20).
7- يقول الكتاب أيضاً :" لا يغلبنك الشر ، بل اغلب الشر الخير "( رو 12: 21) .. أنك إن قابلت العداوه بعداوة ، يكون الشر قد غلبك .. أما إن قابلتها بالحب فحينئذ تكون قد غلبت الشر بالخير .

يقول البعض أنه لا توجد عقوبة في المسيحية ، علي اعتبار أنه عصر النعمة وأن وجدت عقوبة تكون في السماء وليس علي الأرض . فهل هذا صحيح ؟ وهل العقوبة تتنافي مع النعمة ومع محبة الله المعلنة علي الصليب ؟


النعمة لا يمكن أن تتعارض مع العدل الإلهي ، فنعمة الله لا تكون علي حساب عدله ، ولا تنقص منه !
ونحن لا نستطيع أن نصور الله محباً في العهد الجديد ومنتقماً في العهد القديم . فالله هو هو ، أمس و اليوم وإلي الأبد … في العهد القديم كان محباً ، وكان يعاقب علي الخطأ ، وفي العهد الجديد هو محب ، ويعاقب … الله الذي كان يعاقب في العهد القديم ، قال عنه داود النبي " لم يصنع معنا حسب خطايانا ، ولم يجازنا حسب آثامنا . لأنه مثل ارتفاع السماوات فوق الأرض قويت رحمته علي خائفيه . كبعد المغرب عن المشرق ، أبعد عنا معاصينا "( مز 103) .
وفي العهد الجديد كنت محبة الله المعلنة علي الصليب ، ممتزجة تماماً بعد له " الرحمة والحق تلاقيا "( مز 86) .
وظهر عدل الله ، وظهرت عقوبته في العهد الجديد في أمثلة كثيرة ، في الكتاب المقدس وفي التاريخ .
ولعل من أبرز الأمثلة علي العقوبة قصة حنانيا وسفيرا .
لقد نالا عقوبة من الله علي فم بطرس الرسول ، فسقط حنانيا ميتاً ، لنه كذب علي الروح القدس . ولما اشتركت زوجته سفيرا في الكذب ، قال لها القديس بطرس الرسول " هوذا أرجل الذين دفنوا    رجلك علي الباب وسيحملونك خارجاً "( أع 5: 9) " فوقعت في الحال  عند رجلية وماتت " وصار خوف عظيم علي جميع الذين سمعوا بذلك " …
عقوبة حنانيا وسفيرا كانت علي الأرض . ولم تقتصر علي عقوبة السماء .
وهكذا صارت عقوبة عليم الساحر . هذا قاوم برنابا وشاول فامتلأ شاول من الروح القدس وقال له :" يا عدو كل بر … هوذا    يد الرب عليك ، فتكون أعمي لا تبصر الشمس إلي حين ففي ، الحال سقط عليه ضباب وظلمة ، فجعل يدور ملتمساً من يقوده بيده "( أع 13: 8: 11) .
ومن العقوبات التي اشتهرت في المسيحية ، عقوبة العزل .
ففي الحديث عن خاطئ مورنثوس ، وبخ الرسول الشعب علي عدم معاقبته وقال لهم " لا تخالطوا ولا تؤاكلوا مثل هذا "( 1كو 5:11) وقال لهم أيضاً " اعزلوا الخبيث من وسطكم " ( 1كو 15: 13) . وعقوبة العزل هذه ، تحدث عنها القديس يوحنا الرسول ، اكثر الرسل حديثاً عن المحبة فقال " إن كان احد يأتيكم ، ولا يجئ بهذا التعليم ، فلا تقبلوه في البيت ، ولا تقولوا سلام ، لأن من يسلم عليه يشترك في اعماله الشريرة "( 3يو 10: 11) .
ومن اصعب عقوبات العهد الجديد ، عقوبة خاطئ كورنثوس :
إذ قال القديس بولس الرسول " فإني أنا … قد حكمت … ان يسلم مثل هذ1 للشيطان ، لهلاك الجسد ، لكي تخلص الروح في يوم الرب "( 1كو 5:5) . فهنا عقوبة ، تتم علي الأرض …
ومن العقوبات المشهورة في المسيحية ، العقوبة التي عاقب الله بها هيرودس الملك علي كبريائه . فإنه لما قبل أن يقول له الشعب : هذا صوت إله صوت إنسان " في الحال ضربه ملاك الرب ، لأنه لم يعط المجد لله .فصار يأكله الدود ومات "( أع 12: 22، 23) .
وهناك عقوبات كثيرة شرحها سفر الرؤيا …
ومن امثلة ذلك العقوبات التي تصيب الأرض ، حينما يبوق الملائكة السبعة بأبواقهم . وقد قيل بعد بوق الملاك الرابع " ثم نظرت وسمعت ملاكاً في وسط السماء ، قائلاً بصوت عظيم " ويل ويل ويل للساكنين علي الأرض ، من أجل بقية أصوات الثلاثة ملائكة المزمعين أن يبقوا "( اع 8: 13) . وما أكثر العقوبات في هذا السفر …
والعقوبة ذكرها السيد المسيح من أول عظته علي الجبل :
فقال " واما أنا فأقول لكم إن كل من يغضب علي أخيه باطلاً ، يكون مستوجب الحكم . ومن قال لأخية رقاً ، يكون مستوجب المجمع "( متي 5: 22) . فهنا عقوبة وعقوبة علي الأرض ، غير عقوبة " ومن قال يا أحمق يكون مستوجب نار جهنم ".
ومن العقوبات أيضاً أناثيما ، أو الحرام .
وكما قتال برلس الرسول : لكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء يبشركم بشرناكم به ، فليكن أناثيما . كما سبقنا فقلنا أقول الآن أيضا : أن كان احد يبشركم بغير ما قبلتم اناثيما "( غل 1: 8،9 ) .
نحب أياً أن نقول ن العقوبة  دليل علي المحبة .
فالكتاب يقول " الذي يحبه الرب يؤدبه " ( عب 12: 6) . فالعقوبة إذن لا تتعارض مع المحبة . ولا تتناقض مع عمل النعمة وكثيراً ما كانت العقوبة سبباً لاستيقاظ النفس وحفظ أبديتها . وهذه هي المحبة الحقيقية ، وربما إذا ترك الخاطئ علي الأرض بدون محبة ، يصل إلي الاستهتار واللامبالاة ، وبهذا تهلك نفسه ولا يتق هذا مع محبة الله للخطاة …
وقوانين الكنيسة حافلة بعقوبات للخطاة …
وهذه القوانين وضعها بروح الله : الآباء الرسل ، والمجامع المقدسة ، وكبار الآباء القديسين ، وتشمل الكثير من العقوبات ، وأي أرثوذكسي تدخل هذه القاعدة في عقيدته . وهي لا تختلف أبداً عن روح الكتاب كما ذكرنا .
ومن العقوبات المعروفة التوبيخ ، وهو أقل العقوبات .
وقد قال الرسول لتلميذه تيطس ( عظ ووبخ بكل سلطان "( تي 2: 15) بل قال أيضاً " وبخهم أمام الجميع ، لكي يكون عند الباقين خوف " ( 1 تي 5 : 20) . أما الذي يكره هذه العقوبة ، فيقول عنه الكتاب " وبخ حكيماً . وبخ جاهلاً يكرهك "( ام 9: Cool.
إن عمل النعمة ليس هو التدليل ، إنما هو التقديم و التهذيب ، وقيادة النفس إلي محبة الله …
وفي ذلك تنفع العقوبة ، بينما التدليل قد يفسد النفس . ومحبة الرب التي ظهرت علي الصليب ، تقودنا إلي الصليب أيضاً .
 


..........لاستكمال القراءه
يمكنك تحميله علي جهازك من هنا
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://mahraganakmem.4ulike.com
 
سنوات مع اسئلة الناس 3 ....البابا شنوده
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
مهرجان الكرازة بمطرانية اخميم :: مكتبة الكتب وملفات العرض ( بوربوينت ) والمسرح-
انتقل الى: